الشيخ الطوسي

325

الخلاف

وقال أبو حامد والمذهب أنها على قولين كما قال أبو العباس ، أحدهما : لا ضمان ، هو الضعيف . والثاني : عليهما الضمان ، وهو أصحهما . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) على أن شاهد الزور يضمن ما يتلف بشهادته ، وهذا من ذلك . مسألة 80 : إذا شهد رجل وعشر نسوة بمال على رجل ، وحكم بقولهم ، ثم رجع الكل عن الشهادة ، كان على الرجل سدس المال والباقي على النسوة . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 3 ) . وقال أبو يوسف ومحمد : على الرجل النصف وعليهن النصف ، لأن الرجل نصف البينة فضمن نصف المال ( 4 ) . دليلنا : أن المال يثبت بشهادة الجميع ، فضمن الجميع غرامته ، والرجل سدس البينة ، فيجب أن لا يلزمه أكثر من ذلك ، ولأن كل امرأتين في مقابلة رجل ، فكانت العشر نسوة بإزاء خمسة رجال ، فصار الشاهد بالحق كأنهم ستة رجال ، وإذا كانوا ستة رجال فرجعوا لم يلزمه أكثر من السدس ، كذلك هاهنا على الرجل السدس وعلى كل امرأتين السدس .

--> ( 1 ) حلية العلماء 8 : 321 ، والمجموع 20 : 281 ، والحاوي الكبير 17 : 265 و 267 . ( 2 ) الكافي 7 : 383 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 37 حديث 124 ، التهذيب 6 : 259 حديث 685 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 322 ، والمجموع 20 : 282 ، وبدائع الصنائع 6 : 288 ، والهداية 6 : 91 ، وشرح فتح القدير 6 : 91 ، وتبيين الحقائق 4 : 246 ، والبحر الزخار 6 : 48 ، والحاوي الكبير 17 : 268 . ( 4 ) الهداية 6 : 91 ، وشرح فتح القدير 6 : 91 ، وبدائع الصنائع 6 : 288 ، وتبيين الحقائق 4 : 246 ، وحلية العلماء 8 : 322 ، والبحر الزخار 6 : 48 ، والحاوي الكبير 17 : 268 .